أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

واتساب يختبر متصفحًا داخليًا: افتح أي رابط دون مغادرة المحادثة

واتساب يختبر متصفحًا داخليًا: افتح أي رابط دون مغادرة المحادثة | تك ستار
واتساب يختبر متصفحًا داخليًا: افتح أي رابط دون مغادرة المحادثة

تخيّل هذا المشهد الذي يتكرر معك عشرات المرات يوميًا: يصلك رابط في محادثة واتساب، تضغط عليه، فيُقذف بك التطبيق إلى سفاري أو كروم، تقرأ ما تريد، ثم تعود أدراجك إلى المحادثة لتكمل الكلام. تنقّل صغير، لكنه يكسر إيقاع المحادثة في كل مرة. واتساب قرر — على ما يبدو — أن يضع حدًا لهذا التنقل: فبحسب ما رصده موقع WABetaInfo المتخصص في تتبّع مزايا التطبيق، يعمل واتساب حاليًا على متصفح داخلي متكامل يفتح أي رابط يُشارك في المحادثات داخل التطبيق نفسه، دون أن تغادر شاشة الدردشة لحظة واحدة. الميزة ما تزال قيد التطوير ولم تصل حتى إلى مختبري النسخة التجريبية بعد، لكن تفاصيلها المسربة ترسم صورة واضحة لخطوة قد تغيّر علاقتنا بالروابط داخل أكثر تطبيقات المراسلة استخدامًا في العالم. في هذا المقال نشرح: ما الذي اكتُشف بالضبط؟ وكيف سيعمل المتصفح؟ ولماذا يريد واتساب إبقاءك داخله؟ وماذا عن خصوصيتك؟ ومتى يصلك؟

ما الذي اكتُشف بالضبط؟

في التاسع عشر من أكتوبر 2026، نشر موقع WABetaInfo تقريرًا يفيد باكتشاف إشارات برمجية لميزة جديدة داخل إصدار واتساب التجريبي لآيفون رقم 26.41.10.72 المتاح عبر TestFlight. الإشارات تكشف عن خيار جديد سيُضاف إلى الإعدادات باسم «In-app browser» أو «المتصفح الداخلي»، وعند تفعيله ستُفتح أي روابط تُرسل أو تُستقبل في المحادثات داخل شاشة الدردشة نفسها، بدل تسليمها إلى المتصفح الافتراضي في الهاتف.

النقطة المهمة التي أكدتها كل التقارير التي تابعت الاكتشاف — ومنها Cult of Mac وiGeeksBlog — أن الميزة ما تزال قيد التطوير وغير متاحة للمختبِرين حتى الآن. أي أن ما رأيناه هو واجهات وخيارات قيد الإنشاء، لا تجربة مكتملة يمكن تشغيلها. وهذا يعني أيضًا أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن واتساب لم يعلن رسميًا عن الميزة ولا عن أي موعد لإطلاقها.

كيف سيعمل المتصفح الداخلي؟

وفقًا للقطات الشاشة والإشارات التي وثّقها WABetaInfo، صُممت التجربة لتكون بسيطة واختيارية بالكامل:

  • تفعيل من الإعدادات: سيجد المستخدم خيار «المتصفح الداخلي» ضمن الإعدادات (في قسم الدردشات وفقًا للتسريبات)، ومنه يختار ما إذا كانت الروابط تُفتح داخل واتساب أو في المتصفح الافتراضي.
  • شرح عند أول تفعيل: في المرة الأولى التي تُفعّل فيها الخيار، سيعرض واتساب بطاقة سفلية (Bottom Sheet) تشرح آلية عمل الميزة، حتى لا يتفاجأ المستخدم بتغيّر سلوك الروابط.
  • جلسة تصفح منفصلة: جلسة التصفح ستعمل بمعزل عن المحادثة؛ أي أن قراءتك لصفحة ويب لن تؤثر في الدردشة، ويمكنك العودة إلى الكلام في أي لحظة دون أن تفقد مكانك.
  • المتصفح الافتراضي ما يزال خيارًا: قائمة النقاط الثلاث داخل عارض الصفحات ستحتفظ بخيار «الفتح في المتصفح الافتراضي» لأي رابط بعينه، كما يمكنك التراجع عن التفعيل كليًا من الإعدادات في أي وقت.
  • تحكم في بيانات التصفح: ستتضمن شاشة إعدادات المتصفح أدوات لمسح ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) والذاكرة المؤقتة (الكاش) الخاصة بالمواقع التي فتحتها داخل واتساب.

باختصار: تضغط الرابط، تُفتح الصفحة فوق المحادثة، تقرأ، ثم تعود إلى الكلام بضغطة واحدة — دون أن يفتح هاتفك تطبيقًا آخر أصلًا.

لماذا يريد واتساب إبقاءك داخله؟

قد تبدو الميزة «راحة صغيرة»، لكنها تعكس معركة أكبر بكثير: معركة السيطرة على وقتك على الإنترنت. فكلما قلّت أسباب مغادرتك للتطبيق، صعُب عليك تركه — وهذه هي القاعدة الذهبية التي تبني عليها التطبيقات الكبرى إمبراطورياتها.

واتساب يخدم اليوم أكثر من 3.3 مليار مستخدم شهريًا حول العالم، ومع ذلك ما يزال في نظر كثيرين «تطبيق دردشة» فقط. طموح ميتا أوضح من ذلك بكثير: تحويل واتساب إلى منصة متكاملة يُنجز فيها المستخدم القراءة والتصفح والمهام دون مغادرتها. المتصفح الداخلي خطوة جديدة على هذا الطريق، بعد خطوات سابقة مثل القنوات، والمجتمعات، وميزات الأعمال — وكلها تصبّ في الاتجاه نفسه: أن يصبح واتساب المكان الذي تعيش فيه يومك الرقمي، لا مجرد محطة تمرّ بها.

وهذه ليست ظاهرة خاصة بواتساب؛ فتطبيقات التواصل الاجتماعي الكبرى تتنافس جميعها على الشيء نفسه: تيليجرام لديه عارضه الداخلي، وتطبيقات ميتا الأخرى تفتح الروابط داخلها منذ سنوات. واتساب كان الاستثناء المتأخر، ويبدو أن زمن الاستثناء يقترب من نهايته.

ليست المحاولة الأولى: تاريخ المتصفح داخل واتساب

المفاجأة أن فكرة المتصفح الداخلي ليست جديدة على واتساب، بل مرّت بمحطتين سابقتين:

المحطة الأولى — أندرويد 2019: اختبر واتساب قبل سنوات نسخة أولية من متصفح داخلي على أندرويد، لكنها لم تتطور إلى إطلاق واسع وظلت تجربة محدودة.

المحطة الثانية — مايو 2025: رصد WABetaInfo آنذاك اختبارًا يتيح فتح روابط معينة داخل التطبيق، لكن بشروط صارمة: أن تكون الروابط من مواقع أعمال تستخدم بروتوكول HTTPS الآمن وتستوفي متطلبات تقنية خاصة بواتساب. النتيجة العملية أن الغالبية العظمى من الروابط التي نتبادلها يوميًا — روابط الأخبار، والفيديوهات، والمقالات بين الأصدقاء والعائلة — لم تكن مؤهلة أصلًا، فظلت تُفتح في المتصفح الخارجي كالمعتاد.

ما يجعل التطوير الحالي مختلفًا جذريًا هو إسقاط كل تلك القيود: المتصفح الجديد مصمم — بحسب التسريبات — لفتح أي رابط يُشارك في أي محادثة، لا روابط الأعمال المؤهلة فقط. وهذا هو الفرق بين ميزة هامشية لقلة من المستخدمين، وميزة تمسّ تجربة مليارات الأشخاص يوميًا.

السؤال الأهم: ماذا عن خصوصيتك؟

هنا يجب أن نتوقف طويلًا، لأن المتصفحات الداخلية في تطبيقات التواصل لها سجلّ يستحق الحذر. ففي عام 2022، كشف الباحث الأمني فيليكس كراوزه أن المتصفحات الداخلية في إنستجرام وفيسبوك — وهما من تطبيقات ميتا نفسها — كانت تحقن أكواد جافاسكريبت في الصفحات التي يزورها المستخدمون، ما أثار مخاوف جدية حول حجم ما يمكن أن ترصده الشركة من نشاط التصفح. وقالت ميتا آنذاك إن الأكواد تخدم وظائف مثل احترام تفضيلات التتبع لدى المستخدمين، لكن الواقعة تركت شرخًا في ثقة كثيرين بالمتصفحات المدمجة في تطبيقات التواصل.

في المقابل، تشير تسريبات WABetaInfo إلى أن واتساب يحاول طمأنة المستخدمين مسبقًا: فبحسب التقارير، لن يتمكن واتساب من رؤية الروابط التي تُشارك في المحادثات أو التي يفتحها المستخدمون فعلًا، وأن بيانات التصفح ستُحفظ محليًا على الجهاز — على غرار ما يفعله سفاري — دون أن تصل إلى واتساب أو آبل. إن صحّت هذه التفاصيل عند الإطلاق، فهي ضمانات أقوى مما اعتدناه من المتصفحات الداخلية.

لكن القاعدة الذهبية تبقى: لا تصدّق وعود الخصوصية في المزايا التجريبية قبل الإطلاق الرسمي. فما يُكتب في الشيفرة قيد التطوير قد يتغير، والضمانات الحقيقية هي التي تُعلن رسميًا وتُختبر من باحثين مستقلين بعد الإطلاق. وحتى ذلك الحين، يبقى خيار «الفتح في المتصفح الافتراضي» هو ملاذ من يضع الخصوصية فوق الراحة — وهو خيار سيبقى متاحًا بضغطة واحدة داخل قائمة النقاط الثلاث.

ولمن يهتم بحماية حسابه وبياناته عمومًا، ننصحه بمراجعة دليلنا حول حماية حساب واتساب من الاختراق وتفعيل التحقق بخطوتين، فأمان الحساب نفسه يسبق أي ميزة جديدة في الأهمية.

من المستفيد الأكبر من هذه الميزة؟

بعيدًا عن الجدل التقني، هناك فئات ستشعر بالفرق فورًا:

  • نشطاء الجروبات: من يتبادلون عشرات الروابط يوميًا في جروبات العمل والعائلة والأصدقاء، سيوفرون عشرات التنقلات بين التطبيقات، وتبقى المحادثة حية أثناء القراءة.
  • متابعو الأخبار العاجلة: روابط الأخبار التي تُتداول في لحظات الأحداث الكبرى تُقرأ أسرع حين لا تتطلب مغادرة التطبيق والعودة إليه.
  • كبار السن وأصحاب الخبرة التقنية المحدودة: كثير من المستخدمين يضيعون حين يُقذف بهم فجأة إلى متصفح لا يعرفون العودة منه؛ بقاء كل شيء داخل واتساب يجعل التجربة أبسط وأقل إرباكًا.
  • أصحاب الهواتف الضعيفة: التنقل بين تطبيقين يستهلك ذاكرة ومعالجًا؛ إبقاء التصفح داخل التطبيق الواحد أخفّ على الأجهزة المتوسطة والاقتصادية.

وفي المقابل، هناك من سيُفضّل إبقاء الخيار معطّلًا: من يعتمدون على إضافات متصفحهم (حاجبات الإعلانات، ومديري كلمات المرور، وأدوات الترجمة المتقدمة)، فالمتصفح الداخلي — أيًا كان مطوّره — نادرًا ما يضاهي متصفحًا متكاملًا في الإمكانيات. وهنا تظهر حكمة جعل الميزة اختيارية لا إجبارية.

متى تصل الميزة؟ وما حالتها الآن؟

الصورة الحالية واضحة في حذرها: الميزة قيد التطوير، ولم تُتح حتى لمختبري النسخة التجريبية، ولم تعلن واتساب أي جدول زمني للإطلاق. وكما حدث مع مزايا سابقة — ومنها ميزة فحص المكالمات التي ما تزال في مرحلة الاختبار أيضًا — فإن المسار المعتاد هو: اكتمال التطوير، ثم طرح تدريجي على مختبري البيتا، ثم إطلاق عام إذا سارت الاختبارات دون مشاكل جوهرية.

ومن المهم أن نكون صرحاء: الميزات التجريبية لا تصل دائمًا. فواتساب يطوّر ويتخلى عن أفكار باستمرار، وما نراه اليوم في الشيفرة قد يتغير شكله أو يُلغى تمامًا. لذا تعامل مع هذا الخبر بوصفه «ما يُطبخ في مختبر واتساب» لا «ما سيصلك الشهر المقبل».

كيف تستعد للميزة من الآن؟

لا يوجد ما يمكنك تفعيله اليوم — فالميزة غير متاحة لأحد بعد — لكن هناك ما يمكنك فعله لتكون أول من يجرّبها حين تصل:

  • حدّث واتساب دائمًا إلى أحدث إصدار من المتجر الرسمي لهاتفك، فالمزايا الجديدة لا تصل أبدًا إلى النسخ القديمة.
  • إن كنت من هواة تجربة المزايا مبكرًا، يمكنك الالتحاق ببرنامج واتساب التجريبي (بيتا) على أندرويد أو عبر TestFlight على آيفون عند توفّر مقاعد شاغرة.
  • تابع قسم أخبار واتساب في «تك ستار»؛ فنحن نتتبع مزايا البيتا أولًا بأول — من الملصقات الصوتية إلى فحص المكالمات — وسنحدّث هذا المقال فور وصول المتصفح الداخلي إلى المختبِرين.

تحذير: مع كل ميزة مرتقبة تنتشر تطبيقات معدّلة وروابط تدّعي «تفعيل المتصفح الداخلي الآن». هذه الادعاءات مستحيلة تقنيًا؛ فالميزة لم تُفعَّل على خوادم واتساب لأحد، وأي تطبيق خارجي يعدك بها يعرّض حسابك للسرقة أو الحظر. القاعدة ثابتة: المزايا الحقيقية تصل عبر التحديث الرسمي فقط.

أسئلة شائعة حول متصفح واتساب الداخلي

هل سيكون المتصفح الداخلي إجباريًا؟

لا. كل التسريبات تؤكد أنه اختياري بالكامل: يُفعَّل من الإعدادات، ويمكن التراجع عنه في أي وقت، بل ويمكن فتح رابط بعينه في المتصفح الافتراضي من قائمة النقاط الثلاث دون تعطيل الميزة كليًا.

هل سيعمل على أندرويد أيضًا أم آيفون فقط؟

الاكتشاف الحالي يخص نسخة آيفون التجريبية فقط، ولا توجد معلومات مؤكدة عن أندرويد بعد. لكن واتساب سبق أن اختبر متصفحًا داخليًا على أندرويد عام 2019، والمنطق يقول إن ميزة بهذا الحجم لن تبقى حبيسة نظام واحد إن نجحت — دون أن يكون ذلك وعدًا رسميًا حتى الآن.

هل سيرى واتساب المواقع التي أزورها؟

بحسب ما نقله WABetaInfo، لن يتمكن واتساب من رؤية الروابط التي تُشارك أو تُفتح، وستُحفظ بيانات التصفح محليًا على جهازك. لكن تذكّر: هذه تفاصيل من نسخة قيد التطوير، والضمانات النهائية هي ما سيُعلن رسميًا عند الإطلاق.

ما الفرق بينه وبين فتح الروابط في سفاري كما يحدث الآن؟

الفرق الجوهري في التجربة: بدل مغادرة واتساب كليًا وفتح تطبيق آخر، ستُفتح الصفحة كطبقة داخل المحادثة تعود منها بضغطة واحدة. أما من حيث القدرات (الإضافات، والمزامنة، وأدوات المطور)، فسيبقى المتصفح المتكامل متفوقًا — ولهذا أُبقي الخيار مفتوحًا للعودة إليه.

هل يمكن مسح ما تصفحته داخل واتساب؟

نعم، وفقًا للتسريبات ستتضمن إعدادات المتصفح أدوات لمسح ملفات تعريف الارتباط والذاكرة المؤقتة الخاصة بتصفحك داخل التطبيق، تمامًا كما تفعل في أي متصفح عادي.

الخلاصة

متصفح واتساب الداخلي — كما تكشفه التسريبات — ليس مجرد «زر راحة» صغير، بل حلقة جديدة في مشروع ميتا الأكبر: تحويل واتساب من تطبيق مراسلة إلى بيئة رقمية متكاملة لا تحتاج إلى مغادرتها. الفكرة مصممة بذكاء: اختيارية، قابلة للتراجع، مع تحكم في بيانات التصفح، وتوسّع جذري عن المحاولات المحدودة السابقة. ويبقى السؤال المعلق الوحيد — والأهم — هو سؤال الخصوصية، الذي لن تُحسم إجابته إلا بالإعلان الرسمي والاختبار المستقل بعد الإطلاق.

الميزة الآن في المختبر، والطريق إلى هاتفك يمرّ بمختبري البيتا أولًا. وسنتابع في «تك ستار» كل تطور جديد يخصّها — من لحظة وصولها إلى المختبِرين وحتى إطلاقها الرسمي — فاحفظ هذا المقال وارجع إليه لتعرف آخر المستجدات أولًا بأول.

والآن أخبرنا في التعليقات: هل ستفعّل المتصفح الداخلي فور وصوله، أم ستُبقي روابطك تُفتح في متصفحك المعتاد؟ ولماذا؟

تك ستار
تك ستار
تعليقات