![]() |
| Project Zenith.. مايكروسوفت تعيد تصميم ويندوز للمطورين والذكاء الاصطناعي |
تتحرك مايكروسوفت بخطوة جديدة نحو مستقبل مختلف لأجهزة الكمبيوتر، وهذه المرة من خلال مشروع يحمل اسم Project Zenith، وهو ليس إصدارًا جديدًا مستقلًا من Windows 11، وإنما تجربة Windows مصممة خصيصًا لأجهزة المطورين القادرة على التعامل مع أعباء الذكاء الاصطناعي محليًا.
الفكرة الأساسية وراء Project Zenith بسيطة لكنها مهمة: بدل أن يشتري المطور جهازًا قويًا ثم يقضي وقتًا طويلًا في تثبيت الأدوات وضبط إعدادات Windows وتجهيز بيئة العمل، تريد مايكروسوفت أن يحصل على جهاز يمكنه البدء في البرمجة والعمل عليه مباشرة تقريبًا من أول تشغيل.
وتأتي هذه التجربة في وقت أصبحت فيه نماذج الذكاء الاصطناعي وأدوات البرمجة المعتمدة على AI جزءًا أساسيًا من طريقة تطوير البرامج، وهو ما يجعل مواصفات الجهاز ونظام التشغيل وطريقة توزيع الموارد عوامل أكثر أهمية من السابق.
ما هو Project Zenith من مايكروسوفت؟
Project Zenith هو اسم لتجربة Windows جاهزة للعمل على أجهزة مخصصة للمطورين، وليس اسمًا لنظام تشغيل جديد منفصل عن Windows 11.
وبحسب إعلان مايكروسوفت، تستهدف التجربة أجهزة من فئة Developer-class Devices، مع مواصفات تبدأ من 64 جيجابايت أو أكثر من الذاكرة الموحدة، إلى جانب عرض نطاق للذاكرة يتجاوز 250 جيجابايت في الثانية.
هذه المواصفات ليست موجهة للمستخدم العادي الذي يريد تصفح الإنترنت أو مشاهدة الفيديوهات، وإنما تستهدف الاستخدامات التي تحتاج إلى موارد حوسبة كبيرة، خصوصًا تطوير البرمجيات وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا.
وإذا كنت لا تعرف مواصفات جهازك الحالية، فقد يفيدك أولًا مراجعة دليلنا حول 5 طرق لمعرفة مواصفات الكمبيوتر الحقيقية بدون برامج، لأن معرفة حجم الذاكرة والمعالج وبقية مكونات جهازك ستساعدك على فهم الفرق بين الكمبيوتر التقليدي والأجهزة التي تستهدفها تجربة Zenith.
هل Project Zenith إصدار جديد من Windows 11؟
لا.
وهذه نقطة مهمة حتى لا يحدث خلط بين Project Zenith وبين إطلاق إصدار جديد من Windows.
مايكروسوفت تصفه بأنه تجربة Windows جاهزة للبرمجة والعمل على أجهزة مخصصة للمطورين. أي أن Windows نفسه يتم تجهيزه مسبقًا بمجموعة من الأدوات والإعدادات التي يحتاجها المطور عادةً بعد شراء جهاز جديد.
وبالتالي يمكن النظر إلى Project Zenith باعتباره طريقة مختلفة لتجهيز الكمبيوتر، وليس نظام تشغيل جديدًا يحمل رقم إصدار منفصل.
لماذا تحتاج مايكروسوفت إلى Project Zenith الآن؟
تغيرت طريقة استخدام الكمبيوتر خلال السنوات الأخيرة بشكل واضح.
في الماضي كان المطور يحتاج بشكل أساسي إلى محرر أكواد، مترجم أو بيئة تشغيل، أدوات Git وبعض البرامج الأخرى. أما الآن فأصبح الذكاء الاصطناعي حاضرًا داخل دورة تطوير البرامج نفسها.
المطور يمكنه استخدام نماذج AI لكتابة الأكواد، تحليل الأخطاء، إنشاء الاختبارات، شرح الملفات البرمجية، اقتراح حلول للمشكلات وحتى تنفيذ مجموعة من المهام بشكل شبه مستقل.
وهذا يعني أن الكمبيوتر لم يعد مجرد جهاز لتشغيل محرر الأكواد والمتصفح، بل أصبح بيئة حوسبة تحتاج إلى التعامل مع أحمال أكبر بكثير.
ومن هنا يأتي Project Zenith كجزء من محاولة مايكروسوفت جعل Windows أكثر ملاءمة لهذا النوع من الاستخدام.
64 جيجابايت من الذاكرة.. لماذا هذا الرقم مهم؟
أحد أكثر الأرقام التي لفتت الانتباه في إعلان Project Zenith هو وجود أجهزة بذاكرة موحدة تبلغ 64 جيجابايت أو أكثر.
والذاكرة الموحدة تختلف في طريقة استخدامها عن التصميم التقليدي في بعض أجهزة الكمبيوتر، لأنها تسمح بمشاركة مساحة الذاكرة بين مكونات الحوسبة المختلفة وفق تصميم المنصة.
بالنسبة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي المحلية، تصبح الذاكرة عنصرًا بالغ الأهمية، لأن تشغيل نموذج كبير يحتاج إلى مساحة مناسبة لحفظ النموذج والبيانات والعمليات المرتبطة به أثناء التشغيل.
لكن وجود 64 جيجابايت لا يعني أن أي نموذج ذكاء اصطناعي بحجم 64 جيجابايت سيعمل بالضرورة بأقصى سرعة؛ الأداء الفعلي يعتمد أيضًا على المعالج، ووحدة المعالجة الرسومية أو المسرّعات المتاحة، وسرعة الذاكرة، وطريقة ضغط النموذج والبرنامج المستخدم لتشغيله.
Project Zenith قادر على تشغيل نماذج AI محليًا
هنا تظهر النقطة الأكثر إثارة في المشروع.
تقول مايكروسوفت إن أجهزة Project Zenith يمكنها تشغيل نماذج تحتوي على أكثر من 30 مليار معامل محليًا وبدون احتساب استهلاك سحابي لكل عملية، وهو ما يمكن أن يفتح الباب أمام تشغيل أدوات ذكاء اصطناعي أكثر قوة على الكمبيوتر نفسه.
لكن كلمة محليًا هنا مهمة جدًا.
المقصود أن جزءًا من عمليات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتم على الجهاز بدلًا من إرسال كل شيء إلى خوادم بعيدة عبر الإنترنت.
هذا لا يعني أن الخدمات السحابية ستختفي، ولا يعني أن كل نماذج الذكاء الاصطناعي ستعمل على الكمبيوتر بدون اتصال بالإنترنت.
الأمر يتعلق بإعطاء المطور خيارًا إضافيًا: تشغيل بعض المهام محليًا عندما تكون موارد الجهاز كافية، واستخدام السحابة عندما يحتاج إلى نماذج أو قدرات أكبر.
ما الفائدة من تشغيل الذكاء الاصطناعي على الكمبيوتر نفسه؟
هناك عدة أسباب تجعل تشغيل بعض نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا أمرًا جذابًا للمطورين.
- تقليل الاعتماد على الخدمات السحابية: بعض المهام يمكن تنفيذها مباشرة على الجهاز.
- تقليل استهلاك الرموز السحابية: تشغيل المهام المناسبة محليًا قد يقلل الاعتماد على التوكنز المدفوعة.
- العمل مع البيانات محليًا: بعض المطورين قد يفضلون إبقاء بيانات معينة على الجهاز.
- سرعة التجربة: عندما تكون الموارد المحلية كافية، يمكن اختبار بعض النماذج دون انتظار إرسال الطلب إلى خادم خارجي.
- حرية أكبر في التجارب: المطور يستطيع تجربة نماذج وأدوات مختلفة على جهازه.
ومع ذلك، لا يمكن اعتبار الذكاء الاصطناعي المحلي بديلًا كاملًا للسحابة في كل الحالات؛ فالنماذج الأكبر والمهام الأكثر تعقيدًا قد تحتاج إلى موارد لا تتوفر على جهاز شخصي.
Windows جاهز للبرمجة من أول تشغيل
من أهم أفكار Project Zenith أن مايكروسوفت لا تريد أن يكون الجهاز قويًا فقط، وإنما تريد أيضًا أن تكون بيئة Windows نفسها مجهزة للعمل.
ولهذا تتضمن أجهزة Project Zenith مجموعة من أدوات التطوير المثبتة مسبقًا والمهيأة للاستخدام.
ومن بين الأدوات التي تذكرها مايكروسوفت Windows Terminal وVisual Studio Code، بالإضافة إلى أدوات مرتبطة بلغات البرمجة وبيئات التشغيل وإدارة الأكواد والإنتاجية.
كما يتم تجهيز Windows Subsystem for Linux - WSL، وهو أحد المكونات المهمة للمطورين الذين يحتاجون إلى استخدام بيئات Linux أثناء العمل على Windows.
ما الذي تغير في إعدادات Windows؟
Project Zenith لا يكتفي بتثبيت البرامج، وإنما تقوم فكرته أيضًا على تغيير بعض الإعدادات الافتراضية في Windows لتناسب بيئة العمل البرمجية.
على سبيل المثال، تشير مايكروسوفت إلى إعداد File Explorer لإظهار امتدادات الملفات والملفات المخفية والمسار الكامل للملفات، إلى جانب تفعيل بعض الخيارات التي يحتاج إليها المطورون بصورة متكررة.
كما يتم تقليل بعض التنبيهات والنصائح والإشعارات التي قد تشتت المستخدم أثناء العمل.
وهذه الفكرة تحديدًا تشبه محاولة إنشاء بيئة Windows نظيفة وهادئة للمطور بدلًا من جعله يبدأ من إعدادات موجهة للمستخدم العادي ثم يقضي وقتًا في تعديلها.
وإذا كنت تستخدم Windows حاليًا وتريد تحسين الإعدادات بنفسك، يمكنك الاستفادة من دليلنا حول 7 إعدادات في ويندوز يجب تغييرها فورًا لتحسين أداء الكمبيوتر.
ماذا عن Windows Terminal وVisual Studio Code؟
اختارت مايكروسوفت جعل أدوات التطوير الأساسية قريبة من المستخدم منذ البداية.
فبدلًا من شراء جهاز جديد ثم البحث عن Visual Studio Code وتثبيته وإعداد الطرفية وتهيئة بيئة التطوير، تأتي التجربة مع مجموعة من الأدوات التي يحتاجها المطور عادةً.
وتقول مايكروسوفت إن Windows Terminal وVisual Studio Code يتم تثبيتهما وتجهيزهما للوصول السريع، بما في ذلك وضعهما ضمن شريط المهام افتراضيًا.
الهدف هنا ليس إجبار المطور على طريقة عمل محددة، وإنما توفير نقطة بداية أسرع يمكنه تعديلها لاحقًا حسب احتياجاته.
دور WSL في Project Zenith
أصبح WSL عنصرًا مهمًا في بيئة التطوير على Windows، خصوصًا للمستخدمين الذين يحتاجون إلى أدوات Linux دون التخلي عن نظام Windows.
وتعمل مايكروسوفت على دمج WSL بشكل أعمق داخل Windows، بما في ذلك دعم تشغيل حاويات Linux ضمن بيئة Windows.
وهذا مهم للمطور الذي يعمل على مشاريع تحتاج إلى أدوات أو مكتبات أو بيئات تشغيل مرتبطة بعالم Linux، بينما يريد الاحتفاظ بباقي أدواته على Windows.
هل Project Zenith يعني أن الكمبيوتر سيصبح أسرع تلقائيًا؟
ليس بالضرورة.
Project Zenith يجمع بين عتاد قوي وإعدادات Windows مخصصة وأدوات تطوير مثبتة مسبقًا، لكن هذا لا يعني أن أي جهاز يعمل بنظام Windows سيحصل على نفس الأداء.
العتاد يظل عاملًا أساسيًا.
المعالج، الذاكرة، سرعة التخزين، وحدات المعالجة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، النظام الحراري للجهاز وطريقة إدارة الطاقة كلها يمكن أن تؤثر في الأداء النهائي.
كما أن عدد البرامج التي تعمل في الخلفية يمكن أن يؤثر على الموارد المتاحة.
ولهذا، إذا كنت تريد معرفة ما الذي يستهلك المعالج والذاكرة والقرص والشبكة على جهاز Windows، يمكنك مراجعة دليلنا حول كيف تعرف البرامج التي تستهلك موارد الكمبيوتر وتبطئ ويندوز؟ 9 طرق عملية.
ما علاقة Project Zenith بالمطورين؟
المطور هو الفئة الأساسية التي تستهدفها هذه التجربة.
فبدلًا من تصميم Windows بطريقة عامة لكل المستخدمين ثم ترك المطور يقوم بإعداد بيئته بنفسه، تحاول مايكروسوفت إنشاء نقطة بداية مخصصة للمطور.
وهذا قد يكون مفيدًا خصوصًا عند شراء جهاز جديد أو تجهيز عدد من أجهزة التطوير داخل شركة أو فريق برمجي.
كلما قل الوقت المطلوب لتجهيز الجهاز، أصبح بإمكان المطور الوصول إلى مشروعه وبدء العمل بسرعة أكبر.
هل Project Zenith مناسب للمستخدم العادي؟
في الوقت الحالي، لا يبدو أن Project Zenith يستهدف المستخدم العادي بشكل مباشر.
المواصفات التي تتحدث عنها مايكروسوفت مرتفعة نسبيًا، والهدف الأساسي هو تطوير البرمجيات وتشغيل أعباء الذكاء الاصطناعي المحلية.
إذا كان استخدامك الأساسي هو تصفح الإنترنت ومشاهدة الفيديوهات والعمل المكتبي والألعاب الخفيفة، فلن تحتاج بالضرورة إلى جهاز بهذه المواصفات فقط من أجل استخدام Windows.
لكن المشروع مهم حتى للمستخدم العادي من زاوية أخرى، لأنه يكشف عن الاتجاه الذي تتحرك نحوه أجهزة الكمبيوتر مستقبلًا: أجهزة تحتوي على موارد محلية أكبر وقادرة على تشغيل المزيد من مهام الذكاء الاصطناعي مباشرة.
ما الأجهزة التي ستدعم Project Zenith؟
بحسب مايكروسوفت، ستتوفر التجربة أولًا مع أجهزة تعتمد على منصة AMD Ryzen AI Halo، مع توقع وصول أجهزة أخرى من شركاء تصنيع الأجهزة والشرائح خلال الفترة التالية.
وأعلنت AMD بدورها في سياق فعاليات IFA 2026 أن أنظمة Ryzen AI Halo ستدعم Project Zenith من البداية، مع تضمين أدوات مثل Visual Studio Code وWSL وGitHub Copilot CLI وPowerShell.
وهذا يوضح أن Project Zenith ليس مشروعًا مغلقًا على جهاز واحد، وإنما جزء من تعاون بين Microsoft ومصنعي الأجهزة ومطوري المعالجات.
هل سيختفي الاعتماد على السحابة بسبب Project Zenith؟
من غير الدقيق القول إن Project Zenith سيجعل الخدمات السحابية غير ضرورية.
الفكرة التي تطرحها مايكروسوفت مختلفة: استخدام النموذج المناسب للمهمة المناسبة.
فإذا كانت المهمة يمكن تنفيذها محليًا باستخدام نموذج مناسب، يمكن تشغيلها على الكمبيوتر وتوفير استهلاك الخدمات السحابية.
أما عندما تكون المهمة أكبر من قدرات الجهاز أو تحتاج إلى نموذج متقدم جدًا، فيمكن الاستفادة من الحوسبة السحابية.
وبذلك يصبح الكمبيوتر المحلي والسحابة جزءين من بيئة واحدة بدلًا من اعتبار أحدهما بديلًا كاملًا للآخر.
لماذا يعتبر Project Zenith مهمًا لعصر AI PC؟
خلال الفترة الماضية ظهر مصطلح AI PC بكثرة، لكن Project Zenith يقدم مثالًا أكثر وضوحًا على ما يمكن أن يعنيه هذا المصطلح بالنسبة للمطورين.
الفكرة ليست فقط إضافة وحدة NPU أو وضع شعار للذكاء الاصطناعي على الكمبيوتر.
إنما يتعلق الأمر بوجود عتاد قادر على تشغيل نماذج محلية، ونظام تشغيل مهيأ لهذه الاستخدامات، وبرامج تطوير جاهزة، وبيئة تسمح للمستخدم بالاستفادة من قدرات الجهاز منذ البداية.
ومن هذه الزاوية، يمكن اعتبار Project Zenith محاولة لربط العتاد والبرمجيات والذكاء الاصطناعي داخل تجربة واحدة.
هل Project Zenith هو مستقبل Windows؟
من المبكر اعتبار Project Zenith الشكل النهائي لمستقبل Windows، خصوصًا أن مايكروسوفت نفسها تقدمه كتجربة مخصصة لفئة معينة من الأجهزة والمستخدمين.
لكن المشروع يكشف بوضوح عن اتجاه مهم في تطوير Windows: النظام لم يعد يهتم فقط بتشغيل التطبيقات التقليدية، وإنما أصبح مطالبًا بالتعامل مع المطورين وأدوات الذكاء الاصطناعي والوكلاء البرمجيين والحوسبة المحلية.
كما أن مايكروسوفت تؤكد أن أجهزة Project Zenith ستستفيد من الاستثمارات التي تجريها الشركة في تشغيل الوكلاء البرمجيين بطريقة أكثر أمانًا، وهو اتجاه آخر يمكن أن يصبح أكثر أهمية خلال السنوات المقبلة.
Project Zenith والذكاء الاصطناعي المحلي.. ماذا يعني للمستخدم؟
إذا نجحت فكرة الأجهزة القوية القادرة على تشغيل نماذج AI محليًا، فقد يتغير شكل استخدام الكمبيوتر تدريجيًا.
بدلًا من أن يكون الذكاء الاصطناعي مجرد خدمة موجودة داخل المتصفح أو تطبيق متصل بخادم بعيد، يمكن أن يصبح جزءًا من جهاز الكمبيوتر نفسه.
يمكن عندها تنفيذ بعض مهام البرمجة، وتحليل الملفات، والمساعدة في كتابة الأكواد، وتشغيل الوكلاء البرمجيين، وبعض عمليات معالجة البيانات على الجهاز مباشرة.
لكن نجاح هذا الاتجاه سيعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية: قوة العتاد، وكفاءة النماذج، وقدرة أنظمة التشغيل على إدارة هذه الموارد بطريقة آمنة وفعالة.
هل تحتاج إلى شراء جهاز Project Zenith الآن؟
إذا كنت مستخدم Windows عاديًا، فلا يوجد سبب يجعل Project Zenith وحده سببًا كافيًا لتغيير جهازك.
أما إذا كنت مطورًا أو تعمل بشكل مكثف مع نماذج الذكاء الاصطناعي المحلية، فقد تصبح هذه الفئة من الأجهزة أكثر إثارة للاهتمام، خصوصًا إذا كنت تريد تشغيل نماذج كبيرة على جهازك بدلًا من الاعتماد على السحابة في كل شيء.
ومع ذلك، من الأفضل النظر إلى مواصفات الجهاز بالكامل بدلًا من الاعتماد على اسم Project Zenith فقط، لأن الأداء النهائي سيختلف بين الأجهزة حسب المعالج والذاكرة والتبريد والتخزين وباقي المكونات.
الخلاصة
Project Zenith يمثل اتجاهًا جديدًا في طريقة تجهيز أجهزة Windows للمطورين، حيث تجمع مايكروسوفت بين عتاد قوي وذاكرة موحدة كبيرة وإعدادات Windows مخصصة وأدوات تطوير جاهزة، مع إمكانية تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي تحتوي على أكثر من 30 مليار معامل محليًا وفق متطلبات الأجهزة التي حددتها الشركة.
المشروع ليس إصدارًا جديدًا من Windows 11، ولا يعني أن كل أجهزة الكمبيوتر ستتحول إلى أجهزة AI فائقة القوة، لكنه يقدم تصورًا واضحًا لما يمكن أن تبدو عليه أجهزة المطورين في عصر أصبحت فيه نماذج الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من عملية البرمجة.
والأهم أن مايكروسوفت لا تراهن على الذكاء الاصطناعي السحابي وحده، بل تحاول دفع جزء أكبر من عمليات AI إلى الأجهزة المحلية عندما تكون الموارد مناسبة، مع إبقاء السحابة خيارًا للمهام الأكبر.
ومع وصول المزيد من الأجهزة التي تدعم هذا النوع من التجارب، سيكون من المثير متابعة ما إذا كانت فكرة الكمبيوتر الجاهز للذكاء الاصطناعي ستتحول من فئة متخصصة للمطورين إلى اتجاه رئيسي في سوق أجهزة Windows.
